خطاب القائد عام 1984 صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها Administrator   
الجمعة, 16 فبراير 2018 17:37

لقد زجت القيادة السياسية والعسكرية القواعد الحزبية وقوات الأمن والجيش تماماً كما زجت الشعب برمته في مواجهات داخلية بدون مبرر. هذه القيادة يجب أن تتحمل المسؤولية عما حدث.  يجب أن تتغير هذه القيادة في النهج والسلوك. يجب أن يشعر كل مواطن أنه لا فرق بين بعثي وغير بعثي، بين عسكري  ومدني.  يجب أن يعود البعث إلى الجماهير.  إن الحزب الذي يضم في عقيدته عناصر في السلوك الأخلاقي وعناصر في السلوك القومي وعناصر في السلوك النضالي هو نفس الحزب الذي عليه أن يتحمل مسؤولياته ويعود إلى رئة الشعب الكبيرة،  إلى الجماهير،  ليتنفس من الرئة الكبيرة لا من رئة الحزب فقط.  لا يجوز لحزب البعث أن يرغم الشعب على التنفس من رئته الحزبية فقط.


 

إنني لست ممن يخافون تلك الحشود الكبيرة التي جاءوا بها من مسافات بعيدة واقتربوا بها خلسة من دمشق... فو الله  لولا حبي لدمشق وحبي لهذا الشعب لزلزلت الأرض من تحت أقدامهم لكنني وحفاظاً على كل قطرة دم حبيبة على قلبي من دماء شعبنا البطل قررت تقديم الاستقالة. إنني أقول لهم  أمامكم  ومن هذا المكان إذا كنتم أوفياء لهذا الشعب فابتعدوا عن دمشق وحددوا المكان الذي تريدون المواجهة فيه رجلاً رجلاً، وجماعةً جماعة لتعرفوا من هو رفعت الأسد، ومن يقف مع رفعت الأسد هو الشعب كله.

لقد قدم العرب الأموال والرجال لدعم معارك سورية. لقد قاتل العرب على أرض سورية... ألا يكفيكم هذا؟ كيف لنا أن ننتصر لولا الدم والمال العربي؟ نحن ندرك ما بيننا وبينهم من بعض التناقضات الفكرية والأيديولوجية لكننا نؤمن أن الموقف الوطني والأخلاقي والسياسي يقتضي أن نتجاوز هذه التناقضات. لكنهم أبوا إلا أن يهاجموا إخوتنا العرب ويسيئوا لهم.

آخر تحديث الاثنين, 02 ديسمبر 2019 23:26